علي شواخ اسحاق
251
معجم مصنفات القرآن الكريم
مقدمة الوجوه والنظائر علم من علوم القرآن الكريم . والباحث وراء نشأته ، يراه من العلوم الأولى التي رافقت ظهور التفسير . وإذا علمنا أن أقدم تفسير للقرآن منسوب لابن عباس « 1 » ، نكون قد وفقنا على الكتابات الأولى في هذا العلم . ويذكر ابن الجوزي « 2 » كتبا في الوجوه والنظائر ، منسوبة إلى عكرمة مولى ابن عباس ، وإلى علي بن أبي طلحة الهاشمي عن ابن عباس أيضا . كذلك فقد كانت كتب الوجوه والنظائر في القرآن أساسا لكتب الأشباه والنظائر التي ظهرت في العلوم الأخرى ، في اللغة « 3 » ، والأدب « 4 » ، والفقه « 5 » ، والنحو « 6 » . ولكن ما معنى الوجوه والنظائر ؟ نقول : « وجه الكلام ، السبيل التي نقصدها به . . » ، وجمع وجه « أوجه ووجوه وأجوه » على حد قول ابن دريد في جمهرة اللغة مادة ( جوه ) . فالوجوه تعطي معنى التعدد للفظ الواحد باعتبار تعدد استعمالاته في القرآن دون أن تكون هنالك علاقة واضحة بين المعاني المختلفة ( لكنها موجودة ) .
--> ( 1 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ، بومباي 1280 ه ، استنبول 1317 ه ، وطبع في مصر ويجب أن نوضح الفرق بين التفاسير التي رواها تلاميذه عنه ، والتي كتبها هو نفسه ، ومن المؤكد أن التفسير الذي رواه علي بن أبي طلحة الهاشمي ( ت 120 ه 737 م ) عن ابن عباس قد ألفه بنفسه ، وقد نقل على هذا من غير سماع من ابن عباس المتوفى سنة ( 68 - 69 - 70 ه - 767 م ) . انظر تاريخ التراث العربي : ج 1 : 181 . ( 2 ) انظر كشف الظنون : ج 1 : 2001 . ( 3 ) مثل : « كتاب الأجناس وما تشابه من كلام العرب وما اشتبه في اللفظ واختلف في المعني » لابن سلام البغدادي ، توفي سنة 224 ه . ( 4 ) انظر : الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهلية والمخضرمين ، للخالديين . ( 5 ) انظر : الأشباه والنظائر لتاج الدين السبكي ، والأشباه والنظائر للإمام صدر الدين ابن الوكيل . ( 6 ) انظر : الأشباه والنظائر في النحو ، تأليف السيوطي . مكتبة الكليات الأزهرية 1395 ه .